الميرزا القمي
406
جامع الشتات ( فارسي )
ويؤيده ما رواه الكليني والشيخ عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي قال : سئلت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل كانت له قرية عظيمة وله فيها علوج ذميون يأخذ السلطان منهم الجزية فبعضهم يؤخذ من أحدهم خمسون ومن بعضهم ثلاثون وأقل وأكثر فيصالح عنهم صاحب القرية السلطان ثم يأخذ هو منهم أكثر مما يعطى السلطان ( 1 ) . فقال : هذا حرام . فان الظاهر أن وجه الحرمة انما هو التصرف في تعيين الجزية فإنما هو منصب الامام أو من أجاز الامام حكمه ويدل عليه ما رواه الصدوق ، قال : قال الرضا ( ع ) : ان بنى تغلب انفوا من الجزية وسئلوا عمر ، ان يعفيهم . فخشى ان يحلقوا بالروم فصالحهم على أن صرف ذلك عن رؤوسهم وضاعف عليهم الصدقة فعليهم ما صالحوا عليه ورضوا به إلى ( 2 ) ان يظهر الحق . ووجه الدلالة انه لا ثمرة لهذا الحكم لو لم يجز ليشعتهم اخذ ذلك بواسطتهم بل بدونها أيضا وزماننا اليوم اظهر افراد عدم ظهور الحق . وهنا اطلاقات آخر يقتضى بقاء حكم الجزية في حال الغيبة أيضا مثل حسنة محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن صدقات أهل الذمة وما يؤخذ من جزيتهم من ثمن خمورهم ولحم خنازيرهم وميتتهم . قال ( ع ) : الجزية في أموالهم تؤخذ منهم ثمن لحم الخنزير أو خمر وكل ما اخذوا منهم من ذلك فوزر ذلك عليهم وثمنه للمسلمين حلال يأخذونه في ( 3 ) جزيتهم . الثانية في بيان مصارف الجزية فقال المفيد في المقنعة " وكانت الجزية على عهد رسول الله ( ص ) عطاء المهاجرين وهى من بعده لمن قام مع الامام مقام المهاجرين وفى ما يراه الامام من مصالح المسلمين " . وفى الوسيلة " من أن مصرفها من يقوم مقام المهاجرين في نصرة الاسلام " وفى التحرير مثل ما سننقله عن المنتهى . وفى القواعد " وما يؤخذ صلحا أو جزية فهو للمجاهدين ومع عدمهم لفقراء المسلمين " وقال العلامة في جواب مسائل المهنا بن سنان - حيث سأله عن الجزية من يستحقها في هذا الوقت : والى من يصرف ؟ -
--> 1 : الوسائل : ج 12 ، أبواب ما يكتسب به ، ب 93 ح 1 2 : الوسائل : ج 11 ، أبواب جهاد العدو ، ب 69 ، ح 6 3 : المرجع ، ب 70 ح 1 .